الشيخ محسن العراقي
59
الولاية الإلهية وولاية الفقيه
تعارض حديث الثقلين المعروف لأنّ بينهما عموما وخصوصا مطلقا فيقدّم - بطبيعة الحال - الخاص على العام ، فإنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله - حسب هذا النقل - كتاب اللّه وسنّتي يأمر بالرجوع إلى سنّة رسول اللّه ، وقد ثبت بالنقل المتواتر في السنة النبويّة ما أسلفناه من حديث الثقلين الّذي يأمر بالرجوع إلى الكتاب والعترة ، إذن فنتيجة العمل والأخذ بالكتاب والسّنّة هو الالتزام بولاية أهل البيت عليهم السّلام . هذه مجموعة يسيرة من النصوص الصريحة الدالة على استمرارية الولاية الإلهية في أهل البيت عليهم السّلام بعد النبي وهناك نصوص أخرى صرّحت بعدد خلفاء النبي المنصوبين من قبله لولاية الأمر بل وأسمائهم نشير إلى نموذج ما ورد منها عن طرق أهل السنة وفي مصادرهم الموثوق بها عندهم . الحديث الأول : روى مسلم عن جابر بن سمرة قال : دخلت مع أبي على النبي فسمعته يقول : ان هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة قال : ثم تكلم بكلام خفي عليّ فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلّهم من قريش « 1 » وقريب منه ولكن بلفظ « اثنا عشر أميرا » في صحيح البخاري « 2 » وصحيح الترمذي « 3 » وصحيح مسلم أيضا بلفظ آخر قريب من الأول في نفس الباب ، وصحيح أبي داود أيضا « 4 »
--> ( 1 ) صحيح مسلم كتاب الامارة باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش 2 : 191 ق 1 ط مصر سنة 1348 ) . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 175 . ( 3 ) صحيح الترمذي 2 : 45 . ( 4 ) صحيح أبي داود 2 : 207 .